ترامب يرفع الحصار: الصين تشتري النفط الإيراني! ترامب، إيران، نفط

شهدت الساحة السياسية والاقتصادية تحولًا لافتًا. أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مؤخرًا أن الصين تستطيع الاستمرار في شراء النفط الإيراني. يمثل هذا الإعلان تراجعًا واضحًا عن سياسة “الضغط الأقصى” التي كانت واشنطن تفرضها على الاقتصاد الإيراني. يعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على النفط كمصدر حيوي أساسي، وفقًا لتقرير بلومبرج.

جاء هذا التحول بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب عن توصل إيران وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. بدأ هذا الاتفاق بالدخول حيز التنفيذ، رغم تسجيل خروقات مبكرة من الطرفين. كما يأتي هذا التطور بعد أيام من الضربات الجوية الأمريكية المكثفة. استهدفت تلك الضربات منشآت نووية متعددة في إيران، بهدف منع طهران من تطوير سلاح نووي.

تداعيات على أسواق الطاقة العالمية

أثرت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق بشكل مباشر على أسواق الطاقة. سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط هبوطًا بنحو 5%. وصل سعر البرميل إلى حوالي 65 دولارًا. كان السوق قد بدأ بالتراجع بالفعل. جاء ذلك مع انحسار مخاطر تعطل الإمدادات، الناتجة عن الصراع بين إسرائيل وإيران.

نشر ترامب على منصته “تروث سوشيال” اليوم تصريحًا حاسمًا. كتب فيه: “الصين يمكنها الآن الاستمرار في شراء النفط من إيران”. تتناقض هذه التصريحات بشكل مباشر مع مواقف ترامب السابقة. فقبل شهر واحد فقط، صرح بأن جميع مشتريات النفط أو المنتجات البتروكيماوية الإيرانية “يجب أن تتوقف فورًا”. أكد ترامب حينها أن المشترين سيتعرضون لعقوبات ثانوية. هذه العقوبات تمنعهم من التعامل مع الولايات المتحدة.

حملة “الضغط الأقصى” ومستقبل العقوبات

بُني هذا التهديد على تصريحات سابقة. كان أبرزها ما قاله وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت في فبراير. أشار بيسينت إلى أن واشنطن تخطط لخفض صادرات النفط الإيرانية. استهدفت الخطة تخفيضها إلى أقل من 10% من مستوياتها الحالية. جاء ذلك في إطار إعادة إحياء حملة “الضغط الأقصى”. أطلقت هذه الحملة خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.

رغم أن الضربات الأمريكية الأخيرة ألحقت أضرارًا جسيمة بالمنشآت النووية الإيرانية، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال تجهل مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. يقدر هذا المخزون بـ409 كيلوجرامات. هذه الكمية تكفي نظريًا لإنتاج نحو 10 رؤوس نووية.

حتى الآن، لا تزال العقوبات الثانوية المفروضة على مبيعات النفط الإيراني سارية المفعول. تشمل هذه العقوبات مئات الناقلات النفطية. وضعت هذه الناقلات على قوائم العقوبات بسبب دورها في شحن النفط الإيراني. بدون تخفيف رسمي لتلك العقوبات، قد يتردد بعض المشترين في استئناف التعامل مع طهران. استهدف البيت الأبيض في وقت سابق شركات صينية قامت بشراء النفط الإيراني. هذا قد يجعل أطرافًا أخرى تتوخى الحذر.

لا تزال التبعات القانونية لتصريحات ترامب غير واضحة. لم يعرف بعد ما إذا كانت تلك التصريحات ستترجم إلى تغييرات رسمية في نظام العقوبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى